}
 الرئيسية
 أخبار ثقافية
 أدب أطفال
 أقلام واعدة
 أقلام واعدة
 ادب مترجم
 الشعراء بأصواتهم
 الفن التشكيلي
 القصة القصيرة
 امسيات ثقافية
 بحوث ودراسات
 بيانات
 حوارات مع محمود درويش
 رسائل القراء
 شعر
 فكر ورأي
 فيديو الغربال
 فيديو الغربال
 قراءات نقدية
 قصائد نثرية
 كي لا ننسى
 مختارات
 مكتبة الغربال
 مهماز
 وشوشات
 كتابنا
 الأرشيف
 اتصل بنا


     

ادب مترجم



إيفان بونين
 
المحــــــــررون/للشاعــــر الشيلــــي بابلــــو نيـــرودا


إلين بيلين: أديب بلغاريا الساخر


الأدب والنت : أية علاقة؟


مرساة للعودة/ إليتسا فيدينوفا


الإنتحار في المهجر(3-2)


 
 

مختارات شعرية للكاتب الروسي إيفان بونين/ إبراهيم إستنبولي

 

اشترى مهرة من الأردن و جلس يدخّن
مختارات شعرية للكاتب الروسي
الحائز على جائزة نوبل للآداب
إيفان بونين

إعداد و ترجمة إبراهيم إستنبولي ( سوريا )

يعتبر إيفان بونين آخر عمالقة الأدب الكلاسيكي الروسي . ولد في عام 1870 و توفي عام 1953
تعرف في شبابه إلى كل من ليف تولستوي و انطون تشيخوف و مكسيم غوركي و طليعي شعراء الحداثة الروس الكسندر بلوك و بريوسوف ..
غادر روسيا عقب الانقلاب البلشفي و كان مناهضاً له .. و قد انعكس ذلك في مذكراته " الأيام الملعونة " .. لم يستطع أن يتصالح مع الإيديولوجيا الشيوعية فظلّ رافضاً لها حتى وفاته . لكن عداؤه للشيوعية لم يمنعه من حبه العميق لروسيا و لكل ما هو روسي .
اشتهر بونين بالترحال حيث زار الكثير من بلدان المشرق و منها لبنان و فلسطين و مصر و سوريا و غيرها . و قد كتب الكثير من المقالات في أدب الرحلات و منها حول " معبد الشمس " في بعلبك .
نال جائزة نوبل للآداب عام 1933.

1
البدوي

وراء البحر الميت – السطوح الرمادية
لجبال تشاهد بالكاد . منتصف النهار .
وقت الغداء .
لقد اشترى مهرة من الأردن
و جلس يدخن .
الرمل ساخن كما النحاس .
خلف البحر الميت ، يجري السراب
عبر الضباب الشمسي . و في الوادي –
حيث القيظ و الضوء ، تنوح حمامة برية .
و على نبات العتر و أشجار الدفلى –
لون قرمزي من الربيع .
و هو يئن وسناناً و يمجّد القيظ
و أشجار الدفلى و العتر و الأثْل .
يجلس ، كما الصقر . و عباءة رقطاء راحت
تنزاح عن كتفيه ...
إنه شاعر ، قاطع طريق و من الهكسوس .
ها قد دخّن سيجارته – فهو سعيد
إذ يقارن شعراً الذرا خلف سيديم
مع سحاب سيجارته الدقيق .
1908
*****
2
المرأة الحجرية

العشب يابس و بلا حياة بسبب القيظ .
و المرج – بلا حدود ، لكن زرقة الأفق باهتة .
ها هي جزيرة كرأس الحصان .
و ها هي من جديد – المرأة الحجرية .
كم هي وسنانة تلك الملامح المسطحة !
كم يبدو بدائياً – خشناً ذلك الجسد !
و لكني أقف ، خائفاً منك ... و أنت
تبتسمين لي بوجل .
آوه . أيها الوليد المتوحش للظلمة القديمة !
أليس أنت مَن كان يوماً يرمي الرعود ؟
كلا ، لم يخلقنا ، لم يخلقنا الإله . بل نحن
مَن أبدع الآلهة بالقلب الذليل .
1906
3
الثريا

خيم الظلام . رحت أمشي على طول المنتزه ،
قرب البحيرات ، جزافاً .
كانت الحديقة تعبق برائحة الرطوبة الخريفية ،
و الخضرة و الثمار .
و قد قلّت كثافتها من زمن - راح ضياء النجوم
يلوح بلونه الأبيض من بين الأغصان .
أمشي ببطء – و صمت مطبق
يسود في عتمة المتنزه .
و وقع كل خطوة وسط البرودة الليلية .
و بشعار ملكي
تتلألأ الثريات الماسية الباردة
في سكون الليل .
1898
4
ورود

و هي تلمع راحت الغيوم تتلبد
في زرقة النهار الملتهب .
بينما راحت وردتان تتفتحان تحت النافذة –
كأسين ممتلئين بالنار .

و عبر النافذة ، نحو عتمة البيت الباردة ،
راح تتطلع حديقة خضراء متوهجة ،
و استرخاء خانق لظل كومة الأعشاب
سال بتيار من العبق العذب .

و أحياناً كان يهدر عالياَ في السماء ،
ثقيلاً و رناناً ، دويٌّ رعدي ...
إنه النحل يشدو ، و الذباب يطنّ –
لقد بدأ ضياء النهار .

و أحياناً كانت تجري و هي تضج
شآبيب المطر الزرقاء ...
و قد راحت الشمس و الزرقة تتلألأن
في لمعانها العاكس المتأرجح .

و كان بهاء النهار ،
و كانت الورود تذوب ،
و هي تخني رؤوسها الساجية ،
و قد راحت مآقيها الممتلئة
بالنار تبتسم عبر الدموع .
5
كلب
هيا احلمْ ، احلمْ .
فنظرتك بعينين مذهبتين
تصير باهتة و ضيقة أكثر
إلى العاصفة الثلجية في الفناء ،
إلى الثلج الملتصق بإطار النافذة ،
إلى زوابع أشجار الحور المدوية
مستلقياً عند قدمي – رحت تفكر ...
نحن ذاتنا نرهق أنفسنا – بالقلق الآتي
من حقول أخرى و من صحارى أخرى
من خلف جبال منطقة بيرم .
إنك تتذكر ما هو غريب بالنسبة لي :
سماء عجوز شائبة ، التوندرا و الجليد
و وباء الطاعون في ناحيتك المتوحشة
ذات المناخ القارس .

لكنني دوماً أشاطرك الهواجس :
أنا إنسان : كما الإله ، مقدر لي
أن أعرف حزن جميع البلدان و جميع العصور .
1909

تاريخ النشر: 2009-03-09 07:12:10

 

آلاراء التي تنشر في الغربال تعبر عن وجهة نظر أصاحابها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الغربال    


كافة الحقوق محفوظة لمجلة الغربال 2007